القاضي ابن البراج
548
المهذب
الحد أيضا ثانيا . فإن قال له ذلك ثالثا ، كان عليه أيضا الحد ثالثا . فإن قال له : الذي قلته لك كان صحيحا ، كان عليه التعزير ولم يجب عليه حد . وإذا قال له دفعات كثيرة ، واحدة بعد أخرى : يا زاني ، ولم يقم عليه في شئ منها حد ، لم يكن عليه غير حد واحد وإذا أقيم على إنسان حد ثلاث مرات ، وجب عليه القتل في الرابعة . وإذا قال لجماعة من الرجال أو النساء ، أو الرجال والنساء : يا زناة ، أو قد زنيتم ، أو زنوا - وجاؤا به مجتمعين - ، وجب لهم عليه حد واحد ، وإن جاءوا به مفترقين ، كان عليه لكل واحد منهم حد واحد . وإذا قال لغيره : قد زنيت بفلانة . وكانت المرأة ممن يجب الحد لها ، كان عليه حدان ، حد للرجل وحد للمرأة . وإذا قال له قد لطت بفلان ، كان عليه من الحد أيضا مثل ذلك . فإن كان الرجل أو المرأة غير بالغة ، أو كانا ( 1 ) بالغين ولم يكونا حرين ، أو لم يكونا مسلمين ، كان عليه الحد لقذفه إياه ( 2 ) ، والتعزير لأنه نسبه إلى المذكورين . وإذا قال لرجل : يا زوج الزانية ، أو زنت زوجتك ، وجب الحد للزوجة ، وكان لها المطالبة بذلك أو العفو إن كانت حية . فإن كانت ميتة ، كان ذلك لأوليائها وليس للزوج شئ في الحد . وإذا قال لمملوك أو كافر : يا بن الزانية ، أو يا بن الزاني ، وكان أبواه حرين مسلمين ، كان عليه الحد ، لأن الحد لمن يواجهه بالقذف . فكان له الحد كاملا . وإذا قال لمسلم : يا بن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت الأم كافرة أو مملوكة ، كان عليه الحد لحرمة ولدها الحر المسلم . وإذا تقاذف بعض أهل الذمة بعضا ، كان عليهم التعزير ولا حد عليهم . وكذلك الحكم في العبيد والصبيان .
--> ( 1 ) أي المفعولين في المسألتين ( 2 ) أي الفاعل